20 مارس 2009 - 14.18:50
الطفلة الكبيرة
الطفلة الكبيرة
عرفتها قبل أن تولد.. كانوا دائما يتحدثون عنها.. وكنت حينها أسمى (هدية).
وما أن أبصرت النور وبكلامهم صرت"ابنتها"..؟! كانت تحبني.. تكرهني!! تغار مني.. وتنام معي؟!... كنت اقضي جل وقتي معها.. فلم أكن أقوى يوما أن لا أرى عيناها الملونة المتسعة ورموشها"أمواج البحر" ووجهها الضحوك.. أمضيت معها أيام حلوة.. أحببتها رغم كل ما بدر منها تجاهي- فهي طفلة- طفلة جميلة.. وتصرفاتها الامسبقة التفكير أحلى وأروع.. وحتى حركاتها"الفانتزية"، كانت تناديني ببضعة حروف يسيرة على النطق والتي تعلمتها حديثا:)ببه) أي الطفلة... كما اعتبرها أنا.كان عمرها لا يتجاوز500 يوم... حين شدتني من شعري بيدها اليسرى وأنا متجشمة هذا الثبور واردد في داخلي: لا بأس إنها طفلة ولا تدرك ما تعمل.. في هذه الأثناء لمحت عيناها (نظارات طبية) موضوعة على المنضدة- كانت لامرأة رأيتها في آن سابق تبادل هذه الطفلة اللعب والمداعبة، حملت الطفلة النظارات بيدها اليمنى.. وبغتة صدر صوت من آخر الغرفة يأمر الطفلة بقولة: اكسريها.. ألقيها أرضا- ويحتضنُ هذا الحس نبرة خبيثة وقصد لئيم- قصد وإحساس يكنه لصاحب النظارات.. رفعت الطفلة رأسها وحدقت إلى صاحب الصوت.. الذي هو أباها.. واتجهت إلى مخرج الغرفة وهي تتمايل يساراً ويمينا في السير... فقد مر على أول مرة بدأت الخطو فيها شهراً واحد، خرجت من الغرفة واتجهت إلى الحجرة المجاورة حيث كانت تتواجد مالكة النظارات-عمة أبوها-.. مدت يدها إليها وبكل براءة أعطتها النظارات.
كادت عيناي أن تذرف الدموع، لكن ذلك غير جائز....؟!! لأني فقط لعبة.."لعبة أطفال.. كبار" مصنوعة من مادة البلاستك.
يوسف البوتاني
2009/3/12
عرفتها قبل أن تولد.. كانوا دائما يتحدثون عنها.. وكنت حينها أسمى (هدية).
وما أن أبصرت النور وبكلامهم صرت"ابنتها"..؟! كانت تحبني.. تكرهني!! تغار مني.. وتنام معي؟!... كنت اقضي جل وقتي معها.. فلم أكن أقوى يوما أن لا أرى عيناها الملونة المتسعة ورموشها"أمواج البحر" ووجهها الضحوك.. أمضيت معها أيام حلوة.. أحببتها رغم كل ما بدر منها تجاهي- فهي طفلة- طفلة جميلة.. وتصرفاتها الامسبقة التفكير أحلى وأروع.. وحتى حركاتها"الفانتزية"، كانت تناديني ببضعة حروف يسيرة على النطق والتي تعلمتها حديثا:)ببه) أي الطفلة... كما اعتبرها أنا.كان عمرها لا يتجاوز500 يوم... حين شدتني من شعري بيدها اليسرى وأنا متجشمة هذا الثبور واردد في داخلي: لا بأس إنها طفلة ولا تدرك ما تعمل.. في هذه الأثناء لمحت عيناها (نظارات طبية) موضوعة على المنضدة- كانت لامرأة رأيتها في آن سابق تبادل هذه الطفلة اللعب والمداعبة، حملت الطفلة النظارات بيدها اليمنى.. وبغتة صدر صوت من آخر الغرفة يأمر الطفلة بقولة: اكسريها.. ألقيها أرضا- ويحتضنُ هذا الحس نبرة خبيثة وقصد لئيم- قصد وإحساس يكنه لصاحب النظارات.. رفعت الطفلة رأسها وحدقت إلى صاحب الصوت.. الذي هو أباها.. واتجهت إلى مخرج الغرفة وهي تتمايل يساراً ويمينا في السير... فقد مر على أول مرة بدأت الخطو فيها شهراً واحد، خرجت من الغرفة واتجهت إلى الحجرة المجاورة حيث كانت تتواجد مالكة النظارات-عمة أبوها-.. مدت يدها إليها وبكل براءة أعطتها النظارات.
كادت عيناي أن تذرف الدموع، لكن ذلك غير جائز....؟!! لأني فقط لعبة.."لعبة أطفال.. كبار" مصنوعة من مادة البلاستك.
يوسف البوتاني
2009/3/12
هذه المقالة لا تتوفر على تعليق لحد الآن...